الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٥٥ - ذكر عدة حوادث
حرب شديدة قتل فيها ماكسن وأولاده محسن وباديس وحباسة ، وتوفي زيري بن عطية بعد قتل ماكسن بتسعة أيام .
ذكر عدة حوادث في هذه السنة عاشر ربيع الأول انقض كوكب عظيم ضحوة نهار .
وفيها عمل أهل باب البصرة يوم لسادس والعشرين من ذي الحجة زينة عظيمة وفرحا كثيرا وكذلك عملوا ثامن عشر المحرم مثل ما يعمل الشيعة في عاشوراء ، وسبب ذلك أن الشيعة بالكرخ كانوا ينصبون القباب وتعلق الثياب للزينة اليوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم الغدير ، وكانوا يعملون يوم عاشوراء من المأتم والنوح وإظهار الحزن ما هو مشهور ، فعمل أهل باب البصرة في مقابل ذلك بعد يوم الغدير بثمانية أيام مثلهم وقالوا هو يوم دخل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، وأبو بكر رضي الله عنه الغار ، وعملوا بعدة عاشورا بثمانية أيام مثل ما يعملون يوم عاشوراء وقالوا هو يوم قتل مصعب بن الزبير .
وتوفي هذه السنة أحمد بن محمد بن عيسى أبو محمد السرخسي المقري الفقيه الشافعي ، وهو من أصحاب أبي إسحاق المروزي وله رواية للحديث أيضاً ، وكان شيخ خراسان في زمانه ، وقرأ القرآن على ابن مجاهد والأدب على ابن الأنباري ، ومات وله ست وتسعون سنة وعبد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان أبو القاسم البزاز ، المعروف بابن حبابة وكان شيخ الحنابلة في زمانه .