الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٠٤ - ذكر عدة حوادث
أخاه شمس الدولة في الملك وصار الأمر إليها .
وعاد بدر إلى بلده وبقي شمس الدولة في الملك نحو سنة ، فرأت والدته منه تنكرا وتغيرا وأن أخاه مجد الدولة ألين عريكة .
وأسلم جانبا فأعادته إلى الملك ، وسار شمس الدولة إلى همذان ، وكره بدر هذه الحالة إلا أنه اشتغل بولده هلال عن الحركة فيها ، وصارت هي تدبر الأمر وتسمع رسائل الملوك وتعطي الأجوبة .
وأرسل شمس الدولة إلى بدر يستمده ، فسير إليه جندا فأخذهم وسار بهم إلى قم فحصروها فمنعها أهلها ، ثم ان العساكر دخلوا طرقا منها واشتغلوا بالنهب فأكب عليهم العامة وقتلوا منهم نحو سبعمائة رجل وانهزم الباقون إلى معسكرهم ثم قبض هلال بن بدر على أبيه فتفرق ذلك الجمع كلّه .
ذكر عدة حوادث في هذه السنة اشتد الغلاء بالعراق فضج العامة وشغب الجند وكانت فتنة .
وفيها توفي عبد الصمد الزاهد ودفن عند قبر أحمد وكان غاية في الزهد والورع .