الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٩٩ - ذكر ملك أخيه أرسلان خان
حسن السيرة كثير الجهاد فمن فتوحه ختن وهي بلاد بين الصين وتركستان وهي كثيرة العلماء والفضلاء ، وبقي كذلك إلى سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة فتوفي فيها وكان يديم الصلاة في الجماعة .
ولمّا توفي خلف ثلاث بنين [ منهم ] أبو شجاع أرسلان خان وكان له كاشغر وختن وبلاساغون وخطب له على منابرها وكان لقبه شرف الدولة ، ولم يشرب الخمر قط وكان دينا مكرما للعلماء وأهل الدين ، فقصدوه من كل ناحية فوصلهم وأحسن إليهم .
وخلف أيضا بغراخان بن قدرخان وكان له طراز واسبيجاب فقد أخوه أرسلان وأخذ مملكته فتحاربا فانهزم أرسلان خان وأخذ أسيرا فأودعوه الحبس وملك بلاده .
ثم إن بغراخان عهد بالملك لولد الأكبر واسمه حسين جغري تكين وجعله ولي عهده وكان لبغراخان امرأة له منها ولد صغير فغاظها ذلك فعملت إليه وسمته فمات هو وعدة من أهله ، وخنقت أخاه أرسلان خان بن قدرخان وكان ذلك سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ، وقتلت وجوه أصحابه وملكت ابنه واسمه إبراهيم وسيرته في جيش إلى مدينة تعرف ببرسخان وصاحبها يعرف بينالتكين ، فظفر به ينال تكين وقتله وانهزم عسكره إلى أمه .
واختلف أولاد بغراخان فقصدهم طفغاج خان صاحب سمرقند .