الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٧٩ - ذكر أخبار أولاد يحيى وأولاد أخيه وغيرهم وقتل ابن عمار
وأخوه على طاعة يحيى بن علي العلوي ، وبقي مجاهد مدة ثم سار إلى دانية وقطعت خطبة يحيى منها وأعيدت خطبة الأمويين على ما نذكره فيما بعد ان شاء الله ، وبقي يتردد عليها بالعساكر واتفق البربر على طاعته وسلموا إليه ما بأيديهم من الحصون والمدن فقوي وعظم شأنه ، وبقي كذلك مدة .
ثم سار إلى قرمونة فأقام بها محاصرا لإشبيلية طامعا في أخذها ، فأتاه الخبر يوما أن خيلا لأهل إشبيلية قد أخرجها القاضي أبو القاسم بن عباد إلى نواحي قرمونة فركب إليهم ولقيهم وقد كمنوا له ، فلم يكن بأسرع من أن قتل وذلك في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وخلف من الولد الحسن وإدريس لأمي ولد وكان أسمر أعين أكحل طويل الظهر قصير الساقين وقورا هينا لينا وكان عمره اثنتين وأربعين سنة وأمه بربرية .
ذكر أخبار أولاد يحيى وأولاد أخيه وغيرهم وقتل ابن عمار نذكر ههنا ما كان من أخبار أولاده وأولاد أخيه وغيرهم من العلويين متتابعا لئلا ينقطع الكلام وليأخذ بعضه ببعض .
لما قتل يحيى بن علي رجع أبو جعفر أحمد بن أبي موسى المعروف بابن بقية ونجا الخادم الصقلبي وهما مدبرا دولة العلويين فأتيا مالقة وهي دار