تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٢٠٨
الواسطي، عن عاصم الاحول، عن أبي قلابة قال: انتضي أبو هريرة سيفه فقال: الآن طاب أم ضراب. فقال عثمان رضي الله عنه: أما علمت أن لي عليك حقا ؟ قال: (بلى. قال: فأقسمت عليك بحقي لما أغمدت [١]) سيفك وكففت يدك ؟ قال: فقام الحسن ابن علي رضي الله عنهما فقال: يا أمير المؤمنين علام تمنع الناس من قتالهم ؟ فقال: أقسمت عليك يا ابن أخي لما كففت يديك، ولحقت بأهلك، فلا حاجة لي في هراقة الدماء. فقام مروان بن الحكم فقال: يا أمير المؤمنين علام تمنع الناس من قتالهم، فقد والله حل قتالهم. ولو لم يكن معك في الدار إلا من معك من ولد أبيك - يعني بني أمية - لامتنعت بهم. قال: أقسمت عليك لما كففت يدك. * حدثنا عفان بن سليمان بن حرب قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثني عبد الله بن عامر ابن ربيعة قال: كنت مع عثمان رضي الله عنه وهو محصور في الدار فقال: أعزم على من كان لنا عليه سمع وطاعة لما كف يده وسلاحه، فإن أعظمكم عندي غناء اليوم من كف يده وسلاحه [٢]. * حدثنا سعيد بن عامر، عن صخر بن جويرية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير قال: دخلت على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه فقلت: يا أمير المؤمنين، إن بالباب عصابة
[١] بياض في الاصل والمثبت عن الروايات المختلفة في هذا الصدد، وانظر، الاستيعاب ٢: ٣٩١ - ونهاية الارب ١٩: ٤٦٩.
[٢] طبقات ابن سعد ١١٣: ٤٨ - والعواصم من القواصم ص ١٤١. (*)