تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١١٦٢
أنبأنا جامع بن صبيح أبو سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن علي ابن حسين قال: لما حصر عثمان رضي الله عنه في داره، وتحوفوا عليه كتب إلى الناس بكتاب يعتذر فيه بعذره: بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله عثمان أمير المؤمنين والمسلمين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما (بعد فإني أذكركم [١]) الله الذي أنعم عليكم، وعلمكم الاسلام، وهداكم من الضلالة وأنقذكم من الكفر، وأراكم البينات، ووسع عليكم من الرزق، ونصركم على العدو، وأسبغ عليكم نعمه فإن الله يقول، وقوله الحق: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [٢] " إلى قوله: " وأولئك لهم عذاب عظيم [٢] " وقال: " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا [٣] " وقال: " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة " إلى قوله: " فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم [٤] " وقال: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم [٥] " وقال: " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه
[١] سقط في الاصل والمثبت عن التمهيد والبيان لوحة ٩٦.
[٢] سورة آل عمران، الآيات ١٠٢ - ١٠٥.
[٣] سورة المائدة، آية ٧.
[٤] سورة الحجرات، الآيات ٦ - ٨.
[٥] سورة آل عمران، آية ٧٧. (*)