تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١١٨٩
الدار يوم قتل عثمان رضي الله عنه فأشرف علينا من أعلى الدار بمثله [١]. * حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا أبو أسامة قال، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال، سمعت أبا ليلى الكندي قال: رأيت عثمان رضي الله عنه أشرف على الناس وهو محصور فقال: يا أيها الناس لا تقتلوني واستعتبوني، فو الله لئن قتلتموني لا تصلون جميعا أبدا، ولتختلفن حتى تصيروا هكذا - وشبك بين أصابعه " ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد [٢] " قال: وأرسل إلى عبد الله بن سلام رضي الله عنه فسأله (ما ترى [٣] ؟) فقال: الكف الكف، فهو أبلغ لك في الحجة. قال: فدخلوا عليه فقتلوه وهو صائم [٤]. * حدثنا أبو داود قال، حدثنا سهل - يعني ابن أبي الصلت - عن الحسن قال: قال عثمان رضي الله عنه: لا تقتلوني، فو الله لئن قتلتموني لا تقتسمون فيئا جميعا أبدا، ولا تصلون جميعا أبدا. قال قال الحسن: والله لئن صلى القوم جميعا إن قلوبهم مختلفة [٥].
[١] المرجع السابقة.
[٢] سورة هود آية ٨٩.
[٣] الاضافة عن طبقات ابن سعد ٣: ٤٩ - ومنتخب كنز العمال ٥: ٢٤.
[٤] المراجع السابقة - والتمهيد والبيان لوحة ١١٠، ١٢٢.
[٥] منتخب كنز العمال ٥: ٢٤ - التمهيد والبيان لوحة ١١٦. (*)