تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٣١٥
تقول من وراء الحجاب: والله لانزلت هذه الآية في أصحاب الاهواء " الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ". * حدثنا علي بن محمد، عن ابن معاوية، عن ابن المنكدر، عن عروة بن الزبير قال: قدم المصريون فاستأذنوا على عثمان رضي الله عنه، فلم يأذن لهم، فهموا بإحراق بابه ودعوا بالنار، فخرج إليهم وحذيفة بين يديه فولوا عنه، ولحق رجلا منهم فقال: الله الله يا عثمان قال: وهل تعرفون الله ؟ ! ورجع إلى داره فأوى إليه نفر كثير يريدون القتال معه. فعزم عليهم أن يكفوا أيديهم وقال: لو كنتم... لتجاوزوكم إلي في... ولو جاوزوني إليكم لم ألاق لهم... قال: ما فعلت ولا أمرت ولا اطلعت (عليه) بيني وبينكم عهد الله، أقوم بين الركن والمقام فأباهل... وتؤمنون إن كنت فعلت أو شاركت... فقالوا: لا نصدقك قال: فتريدون مني ماذا ؟ قالوا: تخلع نفسك وإلا قتلناك، قال: ما كنت خالعا قميصا كسانيه الله، وقد قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه. فحاصروه خمسين يوما، فقال حسان بن ثابت: إن تمس دار بني عفان اليوم خاوية * باب صديع وباب محرق خرب فقد يصادف باغي الخير حاجته * منها ويأوي إليها الجود والحسب [١] * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن (*)
[١] وانظر الشعر في تاريخ الطبري ٥: ١٥٠ مع احتلاف يسير في بعض الالفاظ وكذلك التمهيد والبيان لوحة ١٩٦ - والعقد الفريد ٤: ٣٠٢. (*) إلى هنا انتهى الكلام من الاصل، علما بأن الحديث متصل، ولم يتم المعنى. (*)