تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٢٧٦
معاوية قال، حدثنا كنانة مولى صفية قال: كنت فيمن يحمل الحسن بن علي رضي الله عنهما جريحا من دار عثمان رضي الله عنه [١]. * حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا أسد بن موسى قال، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن إسماعيل بن عياش، عن عطاء ابن عجلان، عن عاصم بن سليمان قال: قام الحسن بن علي رضي الله عنهما بعد ما قتل عثمان رضي الله عنه فقال لهم - يعني لقتلة عثمان رضي الله عنه - لا مرحبا بالوجوه ولا أهلا مشائم هذه الامة من فتق فيها المفتق العظيم، أما والله لولا عزمة أمير المؤمنين علينا لكان الرأي فيكم نابلا [٢]. * حدثني محمد بن يحيى قال، حدثني بعض أصحابنا قال: جاء قوم يطلبون عليا بعد قتل عثمان رضي الله عنه فلم يجدوه، فسألوا الحسن بن علي رضي الله عنهما: أين أمير المؤمنين ؟ قال: في حش كوكب، رحمة الله عليه - يعني عثمان رضي الله عنه. * حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا الهذيل بن بلال، عن أبي الجحاف، عن عبد الله بن الرزاز: أن رجلا حدثه أنه كان مع الحسن بن علي رضي الله عنهما في الحمام ورجلين آخرين، وعلى الحسن رضي الله عنه النورة (٣) وقد وضع يده على الحائط يتنفس فقال: لعن الله قتلة عثمان. فقال رجل: أما إنهم يزعمون أن عليا
[١] الغدير ٩: ٢٣٦.
[٢] الرأي النابل هو الحاذق. (أقرب الموارد). [١] النورة - بالضم: الهناء إذا طلي به الجسم وهو من الحجر يحرق ويسوى منه الكلس. (تاج العروس). (*)