تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٢٥٦
دبه [١] فارس والروم، فمن أخذ بما يعرف نجا، ومن ترك - وأنتم تاركون - كان كقرن من القرون هلك. قال فقلت لابن عباس رضي الله عنهما.... [٢] فقال [٣] إني أحدثكم بحديث ليس بسر ولا علانية إنه لما كان من أمر هذا الرجل، وكان يعني عثمان رضي الله عنه، قلت لعلي رضي الله عنه: اعتزل، فلو كنت في جحر لطلبت حتى تستخرج، وأيم الله ليؤمرن عليكم معاوية لان الله يقول: " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا [٤] " * حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال، حدثنا أبو عاصم محمد بن أيوب، عن قيس بن مسلم، أنه سمع طارق بن شهاب يقول: خرجت ليالي جاءنا قتل عثمان رضي الله عنه فأنا أتعرض للدنيا وأنا رجل شاب أظن عندي قتالا فأخرج قلت: أحضر الناس وأنباءهم، فخرجت حتى آتي الربذة فإذا علي يؤم العثمة في صلاة العصر، فصلى، وأسند ظهره إلى القبلة واستقبل القوم فقام الحسن ابن علي رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين إني لا أستطيع أن أكلمك وبكى. فقال علي رضي الله عنه: لا تبك وتكلم ولا تحن حنين الجارية. قال: إن الناس حصروا عثمان رضي الله عنه يطلبونه بما يطلبون إما ظالمين وإما مظلومين، فأمرتك أن تعتزل الناس وتلحق
[١] بياض في الاصل بمقدار كلمة.
[٢] بياض بعد ذلك لا يدري مقداره. ويبدو أن البياض نتيجة عبث أضاع بقية الخبر وصدر الخبر التالي.
[٣] يلاحظ أن سند الخبر غير موجود نتيجة لما أشرت إليه في التعليق السابق.
[٤] سورة الاسراء، آية ٣٣. (*)