تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٢٥٢
حسين بن خارجة قال: لما قتل عثمان رضي الله عنه أشكلت علي الفتنة فقلت: اللهم أرني الحق أتمسك به، فرأيت فيما يرى النائم محمدا وإبراهيم صلى الله عليهما عنده شيخ، وإذا محمد يقول: استغفر لامتي، قال: إنك لا تدري ما أحدثوه بعدك، إنهم هرقوا دماءهم، وقتلوا إمامهم، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد ؟ فقلت: قد أراني الله رؤيا لعل الله ينفعني بها، أذهب فأنظر ؟ من كان سعد (معه [١]) فأكون معه، فأتيت سعدا فقصصتها عليه فما أكبرتها فرحا، وقال: قد خاب من لم يكن له إبراهيم خليلا. فقلت مع أي الطائفتين أنت ؟ قال: ما أنا مع واحدة منهما. فقلت: فما تأمرني ؟ قال: هل لك غنم ؟ قلت: لا. قال: فاشترها فكن فيها. * حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن الحسين الفرقساني قال، حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال، حدثنا المبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن يقول: ما علمت أحدا أشرك في دم عثمان رضي الله عنه ولا أعان عليه إلا قتل [٢]. * حدثنا حيان بن بشر قال، حدثنا جرير، عن المغيرة قال، قلت لابراهيم أن كان قتل عثمان فقال: مه. فقلت: والله إن أردت أن أقول إلا أنه كان عظيما، قال: أجل. * حدثنا حيان، وأحمد بن معاوية قالا، حدثنا أبو المليح الرقي قال، حدثنا يزيد بن يزيد قال، قال أبو مسلم الخولاني لوفد
[١] إضافة يقتضيها السياق.
[٢] وانظر التمهيد والبيان في ذكر الاخذ بثأر عثمان رضي الله عنه ممن باشر قتله أو أعان عليه لوحة ٢٠٤ وما بعدها. (*)