تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٢٤٩
قال: اللهم إني أعوذ بك من صباح إلى النار ومن مسائها [١]، اللهم إني أبرأ إليك من قتل عثمان رضي الله عنه، اللهم لم أشهد ولم آمر ولم أمالئ ثم أضجعناه فقضى [٢]. * حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب يقول: قال حذيفة رضي الله عنه: لن تستخلفوا بعده إلا أصغر أو أبتر، والآخر فالآخر شر. * حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا علي بن ثابت، عن أبي محرز، عن قتادة قال: بلغ حذيفة قتل عثمان رضي الله عنه وهو في الموت فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، طارت القلوب مطايرها أما والله لا يستبدلون به خيرا منه، الآخر فالآخر شر. * حدثنا قرة بن حبيب الغنوي قال، حدثنا الحكم بن عطية، عن قتادة قال: لما قتل عثمان رضي الله عنه قال حذيفة: يطلب كل شجاع أمة، أما إنكم لا تصيبون بعده إلا كل أصغر أبتر، ولا يكون الآخر إلا شر الشر. * حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سعيد بن أويس، عن بلال ابن يحيى (العبسي [٣]) قال: بلغني أنه لما قتل عثمان رضي الله عنه أتي حذيفة وهو بالموت فقالوا له: يا أبا عبد الله، ما تأمرنا، فإن هذا الرجل قد قتل ؟ قال فقال: أما إذا أبيتم فأجلسوني، وأسند إلى صدر رجل،
[١] كذا في الاصل.
[٢] التاريخ الكبير لابن عساكر ٤: ١٠٢ مع زيادة - في حلية الاولياء ١: ٢٨٢ مع اختصار.
[٣] الاضافة عن طبقات ابن سعد ٣: ٥٦٣ (ط بيروت). (*)