تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٢٤٧
أردتم رد هذه الفتنة حين أطلعت خطمها فاستوت، فإنها مرسلة من الله ترعى في الارض حتى تطأ خطامها، ليس أحد رادها ولا مانعها، وليس أحد متروكا أن يقول: الله الله إلا قتل، فإذا فعل ذلك ابتعث الله قوما فزعا كفزع الجريف. * حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم، عن زيد بن وهب قال: كنا عند حذيفة رضي الله عنه فقال: ما تعدون قتل عثمان رضي الله عنه فيكم، أتعدونه فتنة ؟ قلنا: نعم. قال: وهي والله أول الفتن، وآخرها الدجال [١]. * حدثنا حسين بن عبد الاول قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن عباد بن زريق، عن الاعمش، عن زيد بن وهب قال، قال لنا حذيفة رضي الله عنه: أي الفتن تعدون أول ؟ فسكتنا، فقال: أول الفتن الدار، وآخرها الدجال [٢]. * حدثنا أبو داود قال، حدثنا خالد بن عبد الله، عن حصين ابن عبد الرحمن، عن أبي وائل، عن خالد بن الربيع العبسي قال، سمعت حذيفة رضي الله عنه عند موته - وبلغه قتل عثمان رضي الله عنه - فقال: اللهم لم آمر، لم أرض، ولم أشهد [٣]. * حدثنا محمد بن حاتم قال، أنبأنا هشيم قال، أنبأنا حصين، عن أبي وائل قال، لما ثقل حذيفة رضي الله عنه أتاه ناس من بني عبس فيهم خالد بن الربيع قال: فأتيناه وهو بالمدائن نعوده،
[١] الرياض النضرة ٢: ١٨٠ مع اختلاف في السياق.
[٢] وانظر التعليق السياق.
[٣] التاريخ الكبير لابن عساكر ٤: ١٠٢. (*)