تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١١٩٢
هل تعلمون أني اشتريت كذا وكذا من الارض فزدته في المسجد ؟ قيل: نعم. قال: فهل علمتم أحدا من الناس منع أن يصلى فيه قبلي ؟ ! ثم قال: فأنشدكم الله، هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر كذا وكذا - أشياء في شأنه - قال: وذكر أشياء كانت الفيصل قال: ففشا النهي، فجعل الناس يقولون: مهلا عن أمير المؤمنين، وفشا النهي، وقام الاشتر فقال: لا أدري أيومئذ أم يوما آخر، فلعله قد مكر به وبكم. قال: فوطئه الناس حتى لقي كذا وكذا. قال: ثم إنه أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم، فلم تأخذ فيهم الموعظة، (وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة [١]) أول ما يسمعونها فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ فيهم - أو كما قال [٢]. * حدثنا علي بن محمد، عن عيسى بن يزيد، عن مولى سهل ابن يسار، عن أبيه قال: أشرف عليهم عثمان رضي الله عنه يوما فقال: ما تريدون ؟ قالوا: نقتلك أو نعزلك. قال: أفلا نبعث إلى الآفاق فنأخذ من كل بلد نفرا من خيارهم فنحكمهم فيما بيني وبينكم، فإن كنت منعتكم حقا أعطيتكموه، ثم قال: أفيكم جبلة بن عمرو الساعدي ؟ قال: نعم. قال: ما مظلمتك التي تطلبني بها ؟ قال: ضربتني أربعين سوطا. قال: أفلم آتك في بيتك فعرضت عليك أن تستقيد فأبيت ذلك ؟ قال: بلى. قال: فأنت
[١] الاضافة عن تاريخ الطبري ٥: ١٢٥.
[٢] مسند أحمد ١: ٥٩، ٧٠ - وتاريخ الطبري ٥: ١٢٥ - وأنساب الاشراف ٥: ٤ - وصحيح الترمذي ٤: ٣١٩ - والرياض النضرة ٢: ١٢٢ - وشرح نهج البلاغة ١: ١٦٧ - ومنتخب كنز العمال ٥: ١٣، ٢٦ - والعواصم من القواصم ص ١٣١ - والتمهيد والبيان لوحة ١١٨، ١٢٥ - ونهاية الارب ١٩: ٤٩٣. (*)