تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١١٦٦
وأن يؤلف هذه الامة على الخير، ويكره إليها الشر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها المؤمنون والمسلمون [١]. * حدثنا علي بن محمد، عن عيسي بن يزيد، عن صالح بن كيسان قال: كتب عثمان مع نافع بن ظريب [٢] إلى أهل مكة، فلما كان يوم عرفة - وابن عباس واقف - قام نافع فقرأ الكتاب: أما بعد فإني كتبت إليكم كتابي هذا وأنا محصور لا آكل من الطعام إلا ما يقيمني مخافة أن تفنى ذخيرتي، لا أدعى إلى توبة ولا تسمع مني حجة، فأنشد الله رجلا سمع كتابي إلا قدم علي فأخذني بالحق ومنعني من الباطل، ثم جلس، فما عرض ابن (عباس [٣] بشئ من أمره. ما روي من الاختلاف فيمن أعان عثمان رضي الله عنه أو أعان عليه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه رضي الله عنه عنهم وغيرهم * حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا عبد الله بن المبارك قال، قال، حدثنا معمر، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: كنا مع علي رضي الله عنه فكان إذا شهد مشهدا، أو أشرف على أكمة، أو هبط واديا قال: صدق الله ورسوله. فقلت لرجل من بني يشكر: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين نسأله عن قوله
[١] تاريخ الطبري ٥: ١٤١، ١٤٢ (قبيل ذكر الخلاف عن الموقع الذي دفن فيه عثمان).
[٢] هو نافع بن ظريب بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي أسلم يوم الفتح وصحب الرسول صلى الله عليه وسلم وكتب المصاحف لعمر بن الخطاب - وانظر أسد الغابة ٥: ١٠.
[٣] بياض في الاصل بمقدار كلمة والمثبت عن الغدير ٩: ١٩٢، ١٩٣. (*)