كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٠
بقي: [ تقول العرب: نشدتك الله ] [١] والبقيا، وهي: البقية، قال [٢]: " وما صد عني خالد من بقية " وبقي الشئ يبقى بقاء، وهو ضد الفناء. يقال: ما بقيت منهم باقية، ولا وقاهم من الله واقية. وبقى يبقى: لغة، وكل ياء مكسورة في الفعل يجعلونها ألفا، نحو: بقى ورضى وفنى. واستبقيت فلانا، إذا أوجبت عليه قتلا وعفوت عنه، واستبقيت فلانا في معنى: عفوت عن زلله واستبقيت مودته، قال [٣]: ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث، أي الرجال المهذب ! ! ؟ وإذا أعطيت شيئا وحبست بعضه، قلت: استبقيت بعضه. وفلان يبقيني ببصره إذا كان ينظر إليه ويرصده، قال يصف حمارا [٤]: ظلت وظل عذوبا فوق رابية * تبقيه بالاعين المخزومة العذب أراد: أن هذا الحمار يريد أن يرد بأتنه، فوقف بهن فوق رابية، وانتظر غروب الشمس. وبات فلان يبقي البرق، أي: ينظر إليه من أين يلمع، قال الفزاري [٥]: قد هاجني الليلة برق لامع فبت أبقيه لعيني، رامع
[١] من نص ما نقل في التهذيب ٩ / ٣٤٧ من العين.
[٢] لم نهتد إلى القائل، ولا إلى تمام البيت.
[٣] النابغة - ديوانه / ٧٨.
[٤] لم نهتد إلى القائل، ولا إلى القول في غير الاصول من مظان.
[٥] لم نهتد إلى الرجز فيما بين أيدينا من مظان. (*)