كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣
فإن جعلت مكانها ألفا أو واوا، جاز وأنشد: كأن صوت جرعهن المنحدر * صوت شقراق إذا قال قرر [١] يصف إبلا وشربها. فأظهر حرفي التضعيف، فإذا صرفوا ذلك في الفعل، قالوا: قرقر فيظهرون حروف المضاعف لظهور الراءين في قرقر، ولو حكى صوته وقال: قر، ومد الراء لكان تصريفه: قريقر قريرا، كما يقال: صر يصر صريرا، وإذا خفف واظهر الحرفين جميعا، تحول الصوت من المد إلى الترجيع فضوعف لان الترجيع يضاعف كله في تصريف الفعل إذا رجع الصائت، قالوا: صرصر وصلصل، على توهم المد في حال، والترجيع في حال. والقرقارة سميت لقرقرتها، والقرقور: من أطول السفن، وجمعه قراقير، قال النابغة: قراقير النبيط على التلال [٢] وقراقر وقرقرى وقرورى وقران. وقراقري: مواضع كلها بأعيانها، وقران: قرية باليمامة ذات نخل وسيوح جارية، وقال علقمة بن عبدة يصف فرسا: سلاءة لعصا النهري غل لها * ذو فيئة من نوى قران معجوم [٣]
[١] البيت في " التهذيب " و " اللسان " غير منسوب.
[٢] عجز بيت في " التهذيب " و " اللسان " وصدره كما في الديوان ص ٨٠ " مضر بالقصور يذود عنها ".
[٣] البيت في " التهذيب " " واللسان " والديوان ص ٧١. (*)