كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٤
وفي حديث الحسن: " إن المؤمن وقاف، متأن وليس كحاطب الليل ". ويقال للمحجم عن القتال: وقاف. قال [١]: وإن يك عبد الله خلى مكانه * فما كان وقافا ولا طائش اليد فوق: الفوق: نقيض التحت، وهو صفة واسم، فإن جعلته صفة نصبته، فقلت: تحت عبد الله وفوق زيد، نصب لانه صفة، وإن صيرته اسما رفعته، فقلت: فوقه رأسه، صار رفعا ههنا، لانه هو الرأس نفسه، رفعت كل واحد منهما بصاحبه وتقول: فلان يفوق قومه، أي: يعلوهم، ويفوق السطح، أي: يعلوه. وجارية فائقة الجمال، أي: فاقت في الجمال. والفواق: ترجيع الشهقة الغالبة، تقول للذي يصيبه البهر: يفوق فواقا، وفؤوقا. وفواق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها، تقول العرب: ما أقام عندي فواق ناقة. وكلما اجتمع من الفواق درة فاسمها: الفيقة. أفاقت الناقة، واستفاقها أهلها، إذا نفسوا حلبها حتى تجتمع درتها. ويقال: فواق ناقة بمعنى الافاقة، كإفاقة المغشي عليه، أفاق يفيق إفاقة وفواقا
[١] دريد بن الصمة - الاصمعيات / ١٠٨ (*)