كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٥
ما نظرت فيه من شعر أو حديث. وقرأ فلان قراءة حسنة، فالقرآن مقروء، وأنا قارئ. ورچل قارئ عابد ناسك وفعله التقري والقراءة. وتقول: قرأت المرأة قرءا إذا رأت دما، وأقرأت إذا حاضت فهي مقرئ، ولا يقال: أقرأت إلا للمرأة خاصة، فأما الناقة، فإذا حملت قيل قرؤت قروءة، قال عمرو: ذراعي هيكل أدماء بكر * هجان اللون لم تقرؤ جنينا والقارئ: الحامل، ويقال للمرأة: قعدت أيام إقرائها أي لم تحمل، وللناقة أيام قروءتها، وذلك أول ما تحمل فإذا استبان ولدها في بطنها ذهب عنها اسم القروءة. وقال الله - عز وجل -: " ثلاثة قروء " [١] لغة، والقياس أقرء. قور: القور والقيران: جماعة القارة، وهي الجبل الصغير والاعاظم من الآكام، وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة، قال: قد أنصف القارة من راماها [٢] زعموا أن رجلين التقيا أحدهما قاري منسوب إلى قارة، والآخر اسدي، وهم اليوم في اليمن كانوا رماة الحدق في الجاهلية، فقال القاري: ان شئت صارعتك، وان شئت سابقتك، وان شئت راميتك،
[١] سورة البقرة، الآية ٢٢٨.
[٢] الرجز في " اللسان " غير منسوب. (*)