كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٦
باب القاف واللام والباء معهما ق ب ل، ل ق ب، ق ل ب، ب ق ل، ب ل ق مستعملات قبل: قال الخليل: من قبل ومن بعد غايتان بلا تنوين، (وهما مثل قولك: ما رأيت مثله قط) [١]. فإذا اضفته إلى شئ نصبته إذا وقع موقع الصفة، تقول: جاء قبل عبد الله، وهو قبل زيد قادم. وإذا ألقيت عليه " من " صار في حد الاسماء نحو قولك: من قبل زيد، فصارت " من " صفة وخفض " قبل " ب " من " فصار " قبل " منقادا ب " من "، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لانه لا تجتمع صفتان. وغلبه " من " لان " من " صار في صدر الكلام فغلب. والقبل: خلاف الدبر، والقبل: فرج المرأة. والقبل: من اقبالك على الشئ، تقول: قد أقبلت قبلك، كأنك لا تريد غيره. وسئل الخليل عن قول العرب: كيف أنت لو أقبل قبلك، قال: أراه مرفوعا لانه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحو، انما هو: كيف انت لو استقبل وجهك بما تكره. والقبل: الطاقة، تقول: لاقبل لهم. وفي معنى آخر هو التلقاء، تقول: لقيته قبلا اي مواجهة، قال الكميت: ومرصد لك بالشحناء ليس له * بالسجل منك إذا واضحته قبل أي طاقة. وأصيب هذا من قبله، أي من تلقائه ومن لدنه، وليس من تلقاء الملاقاة، ولكن على معنى: من عنده. وقوله تعالى: " وحشرنا عليهم كل شئ قبلا " [٢] أي قبيلا قبيلا، ويقال:
[١] من " التهذيب " مما أخذه الازهري من " العين ".
[٢] سورة الانعام، الآية ١١١. (*)