كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٢
والطليق: الاسير يطلق عنه إساره. وإذا خلى الظبي عن قوائمه فمضى لا يلوي على شئ قيل: تطلق، قال: تمر كمر الشادن المتطلق [١] وإذا خلى الرجل عن الناقة على ما وصفت لك قيل: طلقها، وكذلك العير إذا حاز عانته وعنف عليها، ثم خلى عنها قيل: طلقها، وإذا استعصت عليه ثم انقادت قيل: طلقته، وإذا أبت أن تقرب الماء قربا ثم مضت للقرب قيل: طلقت. والانطلاق: سرعة الذهاب في المحنة. وفلان طلق الوجة وطليقه، وقد طلق طلاقة، ويوم طلق، وليلة طلقة: نقيض النحس والنحسة، قال رؤبة: أيوم نحس أو يكون طلقا [٢] واستطلق البطن وأطلقه الدواء فأسهل. ورجل طليق اللسان وطلق اللسان: ذو طلاقة وذلاقة، ولسانه طلق ذلق أي مستمر. ورجل طلق اليدين: سمح بالعطاء، قال حسان في ربيعة بن مكدم: نفرت قلوصي من حجارة حرة * بنيت على طلق اليدين وهوب [٣] وما تطلق نفسي لهذا الشئ، أي ما تنشرح ولا تستمر. والطلق: الشوط في جري الخيل، ويستعمل في أشياء.
[١] لم نهتد إلى القائل.
[٢] ديوانه ص ١٨٠.
[٣] البيت مع أبيات أخرى لحسان وقيل: هي لضرار بن الخطاب، وهي في الكامل ٤ / ٨٩ وشرح نهج البلاغة ١ / ٣٤٢. (*)