مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ١٥
غيرهما و من تأمل فى ما ذكرنا فى هذه الوريقات من الاحاديث كاحاديث السفينة و احاديث الامان، و احاديث الثقلين و احاديث الخلفاء و الائمة الاثنى عشر و حديث فى كل خلف و حديث من سرّه و حديث من مات و لم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية و غيرها يقطع بعدم خلو الزمان من امام معصوم من اهل البيت عليهم السلام و انحصار الائمة المعصومين فى الائمة الاثنى عشر عليهم السلام الى قيام الساعة؛ و انهم خلفاء الرسول فى بيان الاحكام و تبليغ مسائل الحلال و الحرام و تفسير القرآن و الرياسة العامة، و انهم و الكتاب العزيز خليفتاه و هما لا يفترقان عن الاخر حتى يردا على الحوض و نختم الكلام بما اخرجه الحافظ عبد العزيز بن الاخضر على ما حكى عنه فى ينابيع المودة (ص ٢٧٣) و ابن حجر فى الصواعق (ص ٥٠) ان الامام زين العابدين عليه السّلام كان اذا تلى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ.
يقول فى دعاء طويل، و ذهب آخرون الى التقصير فى امرنا و احتجوا بمتشابه القرآن، و تأولوا بآرائهم، و اتهموا مأثور الخبر (الى ان قال) فالى من يفزع خلف هذه الامة و قد درست اعلام هذه الملة، و دانت الامة؛ بالفرقة و الاختلاف يكفر بعضهم بعضا و اللّه تعالى يقول: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ. فمن الموثوق به على ابلاغ الحجة، و تأويل الحكم الا اهل (اعدال خ ل) الكتاب و انباء ائمة الهدى و مصابيح الدجى الذين احتج اللّه بهم على عباده، و لم يدع الخلق سدى من غير حجة هل تعرفونهم او تجدونهم الا من فروع الشجرة المباركة و بقايا الصفوة الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و برأهم من الافات، و افترض مودتهم فى الكتاب.
و هذا آخر ما اردنا ذكره فى هذه المقدمة مما رواه العامة و اماما اخرجه