مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ١٢

أَحَبَّهُمْ وَ تَوَلَّاهُمْ كُنْتُ ضَامِناً لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ[١].

و منها احاديث الثقلين المتواترة المشهورة بين الفريقين الدالة على عدم خلو الزمان من امام عالم معصوم من اهل البيت عليهم السلام و انهم اعدال الكتاب و ان التمسك بهم امان من الضلال، و ليس فى اهل البيت من ادعى العصمة و العلم بجميع الاحكام غير الائمة الاثنى عشر (ع) و ثبت ذلك ايضا بما نقل عنهم من طرق الخاصة و العامة من العلوم الكثيرة الكافلة لجميع ما يحتاج اليه المسلمون فى امورهم الدينية و الدنيوية و اخرج فضايلهم و كراماتهم و مناقبهم جماعة من علماء الجمهور قال الشيخ عبد اللّه الشبراوى الشافعى المتوفى س ١١٧٢ و شيخ الجامع الازهر فى عصره فى كتابه الاتحاف بحب الاشراف (ص ١٩) قال بعض اهل العلم: ان آل البيت حازوا الفضائل كلها علما و حلما و فصاحة و صباحة و ذكاء و بديهة وجودا و شجاعة، فعلومهم لا تتوقف على تكرار درس، و لا يزيد يومهم فيها على ما كان بالامس بل هى مواهب من مولاهم من انكرها و اراد سترها كان كمن اراد ستر وجه الشمس فما سألهم فى العلوم مستفيد و وقفوا و لك جرى معهم فى مضمار الفضل قوم الاعجزوا و تخلفوا، و كم عاينوا فى الجلاد و الجدال امورا فتلقوها بالصبر الجميل و ما استكانوا و ما ضعفوا؛ تقرّ الشقاشق اذا هدرت شقاشقهم، و تصغى الاسماع اذا قال قائلهم، و نطق ناطقهم سجايا خصهم بها خالقهم، و قال فى (ص ٦٩) و قد اشرق نور هذه السلسلة الهاشمية، و البيضة الطاهرة النبوية، و العصابة العلوية، و هم اثنا عشر اماما مناقبهم عليّة، و صفاتهم سنية، و نفوسهم شريفة ابيّة، و ارومتهم كريمة محمّدية. ثم ذكر اسمائهم الشريفة عليهم الصلوة و السلام‌


[١] عبقات الانوار ص ٢٥٣ و ٢٥٤ ج ٢ ج ١٢ و كشف الاستار ص ٢٧ و ٢٨ و ٢٩.