فقه للمغتربين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٩
م - ٣١٩: الانفاق في سبيل الله: حثنا الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على الانفاق في سبيله ووصفه بأنه تجارة لن تبور، فقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور)، [١١٧] وقال جل وعلا في سورة أخرى (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم، يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم) [١١٨].
وذكرنا الله سبحانه وتعالى في اية ثالثة بالإسراع في الانفاق قبل فوات الأوان فقال: (وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون) [١١٩].
ثم بين لنا سبحانه تعالى مصير أولئك الذين يجمعون المال فوق المال فيكنزونه ولا ينفقونه في سبيل الله، فوصفه بما
[١١٧] سورة فاطر: آية ٢٩ - ٣٠.
[١١٨] سورة الحديد: آية ١١ - ١٢.
[١١٩] سورة المنافقون: اية ١٠ - ١١.