محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٩٩
ومما ذكرنا يعلم حال ما ينفصل من المفتوح عنوة، كأوراق الأشجار وأثمارها، وأخشاب الأبنية والسقوف الواقعة، والطين المأخوذ من سطح الأرض، والجص والحجارة ونحو ذلك، فإن مقتضى القاعدة كون ما يحدث بعد الفتح من الأمور المنقولة ملكا للمسلمين، ولذا صرح جماعة، كالعلامة والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم - على ما حكي عنهم - بتقييد جواز رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة بما إذا لم تكن الآلات من تراب الأرض (٣٦) نعم الموجودة فيها حال الفتح للمقاتلين، لأنه مما ينقل وحينئذ، فمقتضى القاعدة: عدم صحة أخذها الا من السلطان الجائر أو من حاكم الشرع، مع إمكان أن يقال: لا مدخل لسلطان الجور، لان القدر المأذون في تناوله منه منفعة الأرض، لا أجزاؤها، إلا أن يكون الاخذ على وجه الانتفاع لا التملك، فيجوز ويحتمل كون ذلك بحكم المباحات، لعموم من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به.