محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧٥
ومن المعلوم: أن تعذر الشرط المتأخر حال العقد غير قادح (٤٠)، بل لا يقدح العلم بتعذره فيما بعده في تأثير العقد إذا اتفق حصوله، فإن الشروط المتأخرة لا يجب إحرازها حال العقد ولا العلم بتحققها فيما بعد. (٤١) والحاصل: أن تعذر التسليم مانع في بيع يكون التسليم من أحكامه، لا من شروط تأثيره والسر فيه: أن التسليم فيه جزء الناقل، فلا يلزم غرر من تعلقه بغير المقدور وبعبارة أخرى: الاعتبار بالقدرة على التسليم بعد تمام الناقل، ولهذا لا يقدح كونه عاجزا قبل القبول إذا علم بتجدد القدرة بعده، والمفروض أن المبيع بعد تحقق الجزء الأخير من الناقل - وهو القبض - حاصل في يد المشتري، فالقبض مثل الإجازة بناء على النقل.
وأولي منها بناء على الكشف وكذلك الكلام في عقد الرهن، فإن اشتراط القدرة على التسليم فيه - بناء على اشتراط القبض - إنما هو من حيث اشتراط القبض، فلا يجب إحرازه حين الرهن ولا العلم بتحققه بعده، فلو رهن ما يتعذر تسليمه ثم اتفق حصوله في يد المرتهن أثر العقد أثره، وسيجئ الكلام في باب الرهن. (٤٢)