محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١١١
لكن هذا المعني في الحقيقة راجع إلى كون الملك مما يستقل المالك بنقله ويكون نقله ماضيا فيه، لعدم تعلق حق به مانع عن نقله بدون إذن ذي الحق، فمرجعه إلى أن من شرط البيع أن يكون متعلقه مما يصح للمالك بيعه مستقلا، وهذا مما لا محصل له، فالظاهر أن هذا العنوان ليس في نفسه شرطا ليتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون وأم الولد، بل الشرط في الحقيقة انتفاء كل من تلك الحقوق الخاصة وغيرها مما ثبت منعه عن تصرف المالك - كالنذر والخيار ونحوهما - وهذا العنوان منتزع من انتفاء تلك الحقوق فمعني الطلق: أن يكون المالك مطلق العنان في نقله غير محبوس عليه لاحد الحقوق التي ثبت منعها للمالك عن التصرف في ملكه، فالتعبير بهذا المفهوم المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن التصرف، لا تأسيس لشرط ليكون ما بعده فروعا، بل الامر في الفرعية والأصالة بالعكس.
ثم إن أكثر من تعرض لهذا الشرط لم يذكر من الحقوق الا الثلاثة المذكورة، ثم عنونوا حق الجاني واختلفوا في حكم بيعه وظاهر أن الحقوق المانعة أكثر من هذه الثلاثة أو الأربعة، وقد أنهاها بعض من عاصرناه إلى أزيد من عشرين، فذكر - بعد الأربعة المذكورة في عبارة الأكثر: - النذر المتعلق بالعين قبل البيع، (٣)