محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٣٠
وفي بعض كلامه تأمل، ككلامه الاخر في شرح الارشاد، حيث ذكر في مسألة تعين الأثمان بالتعيين عندنا قالوا - يعني المخالفين من العامة -: تعيينها غرر، فيكون منهيا عنه.
أما الصغرى، فلجواز عدمها أو ظهورها مستحقة فينفسخ البيع. (١١) وأما الكبرى، فظاهرة - إلى أن قال: - قلنا: نمنع الصغرى، لان الغرر إجمال مجتنب عنه في العرف بحيث لو تركه وبخ عليه، وما ذكروه لا يخطر ببال فضلا عن اللوم عليه، انتهي فإن مقتضاه: أنه لو اشتري الآبق أو الضال المرجو الحصول بثمن قليل، لم يكن غررا، لان العقلاء يقدمون على الضرر القليل رجاء للنفع الكثير وكذا لو اشتري المجهول المردد بين ذهب ونحاس بقيمة النحاس، بناء على المعروف من تحقق الغرر بالجهل بالصفة وكذا شراء مجهول المقدار بثمن المتيقن منه، فإن ذلك كله مرغوب فيه عند العقلاء، بل يوبخون من عدل عنه اعتذارا بكونه خطرا فالأولى: أن هذا النهي من الشارع لسد باب المخاطرة المفضية إلى التنازع في المعاملات، وليس منوطا بالنهي من العقلاء ليخص مورده بالسفهاء أو المتسفهة.