محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٩٥
وفرع على ذلك رجحان الحكم بالبطلان في الفضولي، لان التسليم المعتبر من العاقد غير ممكن قبل الإجازة، وقدرة المالك إنما تؤثر لو بني العقد عليها وحصل التراضي بها حال البيع، لان بيع المأذون لا يكفي فيه قدرة الاذن مطلقا، بل مع الشرط المذكور وهو غير متحقق في الفضولي والبناء على القدرة الواقعية باطل (٥٧)، إذ الشرط هي القدرة المعلومة دون الواقعية - إلى أن قال: - والحاصل: أن القدرة قبل الإجازة لم توجد، وبعدها إن وجدت لم تنفع.
ثم قال: لا يقال: إنه قد يحصل الوثوق للفضولي بإرضاء المالك وأنه لا يخرج عن رأيه، فيتحقق له بذلك القدرة على التسليم حال العقد، لان هذا الفرض يخرج الفضولي عن كونه فضوليا، لمصاحبة الاذن للبيع، غاية الامر حصوله بالفحوى وشاهد الحال، وهما من أنواع الاذن، فلا يكون فضوليا ولا يتوقف صحته على الإجازة، ولو سلمنا بقاءه على الصفة فمعلوم أن القائلين بصحة الفضولي لا يقصرون الحكم على هذا الفرض وفيما ذكره من مبني مسألة الفضولي، ثم في تفريع الفضولي . ثم في الاعتراض الذي ذكره، ثم في الجواب عنه أولا وثانيا، تأمل، بل نظر، فتدبر. (٥٨)