محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦٧
وقد ادعي في السرائر عدم الخلاف في المؤبد، قال: إن الخلاف الذي حكيناه بين أصحابنا إنما هو إذا كان الوقف على قوم مخصوصين وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم، وأما إذا كان الوقف على قوم ومن بعدهم على غيرهم وكان الواقف قد اشترط رجوعه إلى غيره إلى أن يرث الله الأرض، لم يجز بيعه على وجه، بغير خلاف بين أصحابنا، انتهي.
وفيه نظر يظهر مما سيأتي من ظهور أقوال كثير من المجوزين في المؤبد (٢٤) وحكي المنع مطلقا عن الإسكافي وفخر الاسلام أيضا الا في آلات الموقوف وأجزائه التي انحصر طريق الانتفاع بها في البيع قال الإسكافي - فيما حكي عنه في المختلف -: إن الموقوف رقيقا " أو غيره لو بلغ حاله إلى زوال ما سبله من منفعته فلا بأس ببيعه وإبدال مكانه بثمنه إن أمكن، أو صرفه فيما كان يصرف إليه منفعته، أو رد ثمنه على منافع ما بقي من أصل ما حبس معه إذا كان في ذلك صلاح، انتهي وقال فخر الدين في الايضاح في شرح قول والده قدس سرهما: ولو خلق حصير المسجد، وخرج عن الانتفاع به، أو انكسر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الاحراق، فالأقرب جواز بيعه، قال - بعد احتمال المنع، بعموم النص في المنع -: والأصح عندي جواز بيعه وصرف ثمنه في المماثل إن أمكن، والا ففي غيره، انتهي ونسبة المنع إليهما على الاطلاق لا بد أن تبني على خروج مثل هذا عن محل الخلاف، وسيظهر هذا من عبارة الحلبي في الكافي أيضا، فلاحظ (٢٥)