محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٤
ثم لو سلم صحة إطلاق المانع عليه لا ثمرة فيه، لا في صورة الشك الموضوعي أو الحكمي، ولا في غيرهما، (٣٠) فإنا إذا شككنا في تحقق القدرة والعجز مع سبق القدرة فالأصل بقاؤها، أو لا معه فالأصل عدمها - أعني العجز - سواء جعل القدرة شرطا أو العجز مانعا، وإذا شككنا في أن الخارج عن عمومات الصحة هو العجز المستمر أو العجز في الجملة. (٣١) أو شككنا في أن المراد بالعجز ما يعم التعسر - كما حكي - أم خصوص التعذر، فاللازم التمسك بعمومات الصحة من غير فرق بين تسمية القدرة شرطا أو العجز مانعا. (٣٢) والحاصل: أن التردد بين شرطية الشئ ومانعية مقابله إنما يصح ويثمر في الضدين مثل الفسق والعدالة، لا فيما نحن فيه وشبهه كالعلم والجهل وأما اختلاف الأصحاب في مسألة الضال والضالة فليس لشك المالك في القدرة والعجز، ومبنيا على كون القدرة شرطا أو العجز مانعا - كما يظهر من أدلتهم على الصحة والفساد - بل لما سيجئ عند التعرض لحكمها