محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٩٦
وكيف كان، فالحكم في أرض المسجد مع خروجها عن الانتفاع بها رأسا هو إبقاؤها مع التصرف في منافعها - كما تقدم عن بعض الأساطين - أو بدونه وأما أجزاؤه - كجذوع سقفه وآجره من حائطه المنهدم - فمع المصلحة في صرف عينه فيه تعين، لان مقتضى وجوب إبقاء الوقوف وأجزائها على حسب ما يوقفها أهلها وجوب إبقائه جزءا للمسجد، لكن لا يجب صرف المال من المكلف لمؤونته، بل يصرف من مال المسجد أو بيت المال وإن لم يكن مصلحة في رده جزءا للمسجد، فبناء على ما تقدم من أن الوقف في المسجد وأضرابه فك ملك، لم يجز بيعه، لفرض عدم الملك وحينئذ فإن قلنا بوجوب مراعاة الأقرب إلى مقصود الواقف فالأقرب، تعين صرفه في مصالح ذلك، كإحراقه لاجر المسجد ونحو ذلك - كما عن الروضة - والا صرف في مسجد آخر - كما في الدروس - والا صرف في سائر مصالح المسلمين قيل: بل لكل أحد حيازته وتملكه، وفيه نظر (٤٣) (٤٣)