محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٨
مع أن الإحالة على ما جرت العادة به كالإحالة على المجهول، فإن الذي جرت عليه السيرة هو الوكول إلى كل صبي ما هو فطن فيه، بحيث لا يغلب في المساومة عليه فيكلون إلى من بلغ ست سنين شراء باقة بقل، أو بيع بيضة دجاج بفلس، وإلى من بلغ ثمانية سنين اشتراء اللحم والخبز ونحوهما، وإلى من بلغ أربعة عشر سنة شراء الثياب، بل الحيوان، بل يكلون إليه أمور التجارة في الأسواق والبلدان، ولا يفرقون بينه وبين من أكمل خمس عشرة سنة، ولا يكلون إليه شراء مثل القري والبساتين وبيعها إلا بعد أن يحصل له التجارب، ولا أظن أن القائل بالصحة يلتزم العمل بالسيرة على هذا التفصيل. (٣٦) وكيف كان، فالظاهر: أن هذا القول أيضا " مخالف لما يظهر منهم. (٣٧) وقد عرفت حكم العلامة في التذكرة بعدم جواز رد المال إلى الصبي إذا دفعه إلى الناقد لينقده، أو المتاع الذي دفعه إلى المقوم ليقومه، مع كونه غالبا " في هذه المقامات بمنزلة الآلة للولي، وكذا حكمه بالمنع من رد مال الطفل إليه بإذن الولي، مع أنه بمنزلة الآلة في ذلك غالبا ".