محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧٩
ومنها: أن الفضولي إذا قصد البيع لنفسه، فإن تعلقت إجازة المالك بهذا الذي قصده البائع كان منافيا " لصحة العقد (١١٢) لأن معناها هو صيرورة الثمن لمالك المثمن بإجازته، وإن تعلقت بغير المقصود كانت بعقد مستأنف، لا إمضاء لنقل الفضولي، فيكون النقل من المنشئ غير مجاز، والمجاز غير منشأ.
وقد أجاب المحقق القمي رحمه الله عن هذا - في بعض أجوبة مسائله - بأن الإجازة في هذه الصورة مصححة للبيع، لا بمعنى لحوق الإجازة لنفس العقد، - كما في الفضولي المعهود - بل بمعنى تبديل رضا الغاصب وبيعه لنفسه برضى المالك ووقوع البيع عنه، وقال نظير ذلك فيما لو باع شيئا " ثم ملكه. (١١٣) وقد صرح في موضع آخر: بأن حاصل الإجازة يرجع إلى أن العقد الذي قصد إلى كونه واقعا " على المال المعين لنفس البائع الغاصب والمشتري العالم قد بدلته بكونه على هذا الملك بعينه لنفسي، فيكون عقدا " جديدا "، كما هو أحد الأقوال في الإجازة.