محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤١
وقد ينعكس، كما لو قال: (بع مالي - أو طلق زوجتي - وإلا قتلتك)، والأقوى هنا الصحة، لأن العقد هنا من حيث إنه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود في المكره إذا كان عاقدا "، والرضا المعتبر من المالك موجود بالفرض، فهذا أولى من المالك المكره على العقد إذا رضى لاحقا ".
واحتمل في المسالك عدم الصحة، نظرا " إلى أن الاكراه يسقط حكم اللفظ، (٣٦) كما لو أمر المجنون بالطلاق فطلقها.
ثم قال: والفرق بينهما أن عبارة المجنون مسلوبة، بخلاف المكره، فإن عبارته مسلوبة لعارض تخلف القصد، فإذا كان الأمر قاصدا " لم يقدح إكراه المأمور، إنتهى. وهو حسن.
وقال أيضا ": لو أكره الوكيل على الطلاق دون الموكل، ففي صحته وجهان أيضا ": من تحقق الاختيار في الموكل المالك، ومن سلب عبارة المباشر، إنتهى.
وربما يستدل على فساد العقد في هذين الفرعين بما دل على رفع حكم الاكراه.
وفيه: ما سيجئ من أنه إنما يرفع حينئذ حكما ثابتا " على المكره لولا الاكراه، ولا أثر للعقد هنا بالنسبة إلى المتكلم به لولا الاكراه. (٣٧)