محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١١٣
فالمراد بعدم قصد المكره: عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج، وأن الداعي له إلى الإنشاء ليس قصد وقوع مضمونه في الخارج، لا أن كلامه الانشائي مجرد عن المدلول، كيف! وهو معلول للكلام الانشائي إذا كان مستعملا " غير مهمل. (١١) ما ورد في من طلق مداراة بأهله، إلى غير ذلك، وفي أن مخالفة بعض العامة في وقوع الطلاق إكراها "، لا ينبغي أن تحمل على الكلام المجرد عن قصد المفهوم، الذي لا يسمى خبرا " ولا إنشاء " وغير ذلك، مما يوجب القطع بأن المراد بالقصد المفقود في المكره هو: القصد إلى وقوع أثر العقد ومضمونه في الواقع وعدم طيب النفس به، لا عدم إرادة المعنى من الكلام.
ويكفي في ذلك ما ذكره الشهيد الثاني: من أن المكره والفضولي قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله، نعم ذكر في التحرير والمسالك في فروع المسألة ما يوهم ذلك، قال في التحرير: لو أكره على الطلاق فطلق ناويا "، فالأقرب وقوع الطلاق، إذ لا إكراه على القصد، إنتهى. (١٢)