محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٣
فالانصاف: أن الحجة في المسألة هي الشهرة المحققة والاجماع المحكى عن التذكرة: بناء على أن استثناء الاحرام - الذي لا يجوز إلا بإذن الولي - شاهد على أن مراده بالحجر ما يشمل سلب العبارة، لا نفي الاستقلال في التصرف، وكذا إجماع الغنية، بناء على أن استدلاله بعد الاجماع بحديث (رفع القلم) دليل على شمول معقده للبيع بإذن الولي. وليس المراد نفي صحة البيع المتعقب بالإجازة، حتى يقال: إن الإجازة عند السيد غير مجدية في تصحيح مطلق العقد الصادر من غير المستقل ولو كان غير مسلوب، العبارة كالبائع الفضولي.
ويؤيد الاجماعين ما تقدم عن كنز العرفان.
نعم، لقائل أن يقول: إن ما عرفت من المحقق والعلامة وولده والقاضي وغيرهم خصوصا " المحقق الثاني - الذي بنى المسألة على شرعية أفعال الصبي - يدل على عدم تحقق الاجماع.
(١٨) وكيف كان فالعمل على المشهور. ويمكن أن يستأنس له أيضا " بما ورد في الأخبار المستفيضة من أن (عمد الصبي وخطأه واحد)، كما في صحيحة ابن مسلم وغيرها، (١٩)