محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٢
وقال أيضا ": لو عرض الصبي دينارا " على الناقد لينقده أو متاعا " إلى مقوم ليقومه فأخذه، لم يجز له رده إلى الصبي، بل إلى وليه إن كان. فلو أمره الولي بالدفع إليه فدفعه إليه، برئ من ضمانه إن كان المال للولي، وإن كان للصبي فلا، كما لو أمره بإلقاء مال الصبي في البحر، فإنه يلزمه ضمانه. وإذا تبايع الصبيان وتقابضا وأتلف كل واحد منهما ما قبضه، فإن جري بإذن الوليين (٣٠) فالضمان عليهما، وإلا فلا ضمن عليهما، بل على الصبيين. ويأتي في باب الحجر تمام الكلام.
ولو فتح الصبي الباب وأذن في الدخول على أهل الدار، أو أدخل الهدية إلى إنسان عن إذن المهدي، فالأقرب الاعتماد، لتسامح السلف فيه، إنتهي كلامه رفع مقامه.
ثم، إنه ظهر مما ذكرنا: أنه لا فرق في معاملة الصبي بين أن يكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة، لما عرفت من عموم النص والفتوى (٣١) حتى أن العلامة في التذكرة لما ذكر حكاية (أن أبا الدرداء اشترى عصفورا " من صبي فأرسله)، ردها بعدم الثبوت وعدم الحجية، وتوجيهه بما يخرجه عن محل الكلام. وبه يظهر ضعف ما عن المحدث الكاشاني من: أن الأظهر جواز بيعه وشرائه فيما جرت العادة به من الأشياء اليسيرة، دفعا " للحرج، إنتهي. فإن الحرج ممنوع، سواء أراد أن الحرج يلزم من منعهم عن المعاملة في المحقرات والتزام مباشرة البالغين لشرائها، أم أراد أنه يلزم من التجنب عن معاملتهم بعد بناء الناس على نصب الصبيان للبيع والشراء في الأشياء الحقيرة.