الصلاة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩
سأل، فإذا قال العبد: (الحمد لله رب العالمين) قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: (الرحمن الرحيم) قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: (مالك يوم الدين) قال: مجدني عبدي (وقال مرة: فوض إلي عبدي)، فإذا قال: (إياك نعبد وإياك نستعين) قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل [١].
راجع: الحديث ١٢.
فائدة: قال صاحب الجواهر (رحمه الله) - بعد نقل روايات في فضل الصلاة -: لا يختص هذا الفضل بخصوص الفرائض الخمس من الصلوات وإن اختصت بعض الأخبار بها، بل قد يقال بانصراف ما كان موضوعه لفظ الصلاة إليها لأنها هي المعهودة المستعملة التي لم يسأل العبد بعد أدائها عن غيرها، إلا أن التأمل فيما ورد عنهم (عليهم السلام) بل هو صريح البعض يقضي بعدم الفرق بين الفرض والنفل في هذا الفضل وأنهما جميعا خير العمل [٢].
[١] صحيح مسلم: ١ / ٢٩٦ / ٣٨، سنن ابن ماجة: ٢ / ١٢٤٣ / ٣٧٨٤، مسند ابن حنبل: ٣ / ٣٣ / ٧٢٩٥
وص ١٣٠ / ٧٨٤١ وص ٤٨٣ / ٩٩٣٩، السنن الكبرى: ٢ / ٥٨ / ٢٣٦٦، سنن الدارقطني: ١ / ٣١٢ / ٣٥
كلها عن أبي هريرة؛ التبيان: ١ / ٤٦ عن جابر بن عبد الله وفيه "... مجدني عبدي، ثم قال: هذا لي
وله ما بقي ".
[٢] جواهر الكلام: ٣ / ٦.