الصلاة في الكتاب والسنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
وتخطر في السابعة: أن تحله الحواس الخمس.
ثم تأويل مد عنقك في الركوع تخطر في نفسك: آمنت بك ولو ضربت عنقي.
ثم تأويل رفع رأسك من الركوع إذا قلت " سمع الله لمن حمده، الحمد لله رب العالمين " تأويله: الذي أخرجني من العدم إلى الوجود، وتأويل السجدة الاولى أن تخطر في نفسك وأنت ساجد: منها خلقتني، ورفع رأسك تأويله: ومنها أخرجتني، والسجدة الثانية: وفيها تعيدني، ورفع رأسك تخطر بقلبك: ومنها تخرجني تارة اخرى.
وتأويل قعودك على جانبك الأيسر ورفع رجلك اليمنى وطرحك على اليسرى تخطر بقلبك: اللهم إني أقمت الحق وأمت الباطل. وتأويل تشهدك: تجديد الإيمان ومعاودة الإسلام والإقرار بالبعث بعد الموت، وتأويل قراءة التحيات: تمجيد الرب سبحانه، وتعظيمه عما قال الظالمون ونعته الملحدون، وتأويل قولك " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ترحم عن الله سبحانه، فمعناها: هذه أمان لكم من عذاب يوم القيامة.
ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من لم يعلم تأويل صلاته هكذا فهي خداج - أي ناقصة - [١].
٤٨٣ - الإمام الصادق (عليه السلام): معنى السلام في دبر كل صلاة معنى الأمان، أي من أدى أمر الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) خاضعا له خاشعا منه فله الأمان من بلاء الدنيا وبراءة من عذاب الآخرة [٢].
٤٨٤ - عبدالله بن الفضل الهاشمي: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن معنى التسليم في الصلاة،
[١] البحار: ٨٤ / ٢٥٣ / ٥٢. قال المجلسي (رحمه الله): وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشيخ
الشهيد قدس الله روحهما قال: " روى جابر... ".
[٢] مصباح الشريعة: ١١٩.