السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٥ - ومن دعاء له عليه السلام في المناجاة العلامة النوري (ره)
ابن حمزة العلوي، عن يوسف بن محمد الطبري، عن سهل بن نجدة [١] قال: حدثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، قال: تكلم أمير المؤمنين عليه السلام بتسع كلمات ارتجلهن ارتجالا فقأن عيون البلاغة، وأيتمن جواهر الحكمة [٢]، وقطعن جميع الانام أن يلحقوا بواحدة منهن، ثلاث منها في المناجاة وثلاث منها في الحكمة، وثلاث منها في الادب، فأما اللاتي في المناجاة فقال عليه السلام: إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا، أنت كما أحب، فاجعلني كما تحب - الخ [٣].
الحديث [١٤] من أبواب التسعة من الخصال ص ٤٥.
[١] وفي نسخة الخصال: (عن سهل بن نحرة).
[٢] يقال: فقأت عين الشر: قلعتها وعورتها.
وأيتمت الصبي: جعلته يتيما بقتل أبيه أو بفقده.
ولا يخفى أن الشعبي قد أفتى بمقدار علمه بكلمات أمير المؤمنين، فلو كان له أقل خبرة لكان ينبغي له أن يقول مكان قوله: (تسع كلمات): تسعة آلاف كلمة الخ، بل جل كلم أمير المؤمنين عليه السلام - وهي غير محصورة - عور بلاغة البلغأ، وأيتم جواهر الحكم، فلا أب لجواهر الحكم حتى يستولد الحكم، ولا عين لبلاغة غيره حتى تعد من محاسن الشيم.
[٣] وتتمة الرواية ذكرناها في الباب الخامس من كتابنا هذا (*).