معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠ - ٨٥٥٣- علي بن مهزيار
فبقيت أتفكر في مثل هذا، و أطالت النار مكثا طويلا حتى رجعت إلى أهلي، و قد كانت السماء رشت و كان غلماني يطلبون نارا، و معي رجل بصري في الرحل، فلما أقبلت قال الغلمان: قد جاء أبو الحسن و معه نار، و قال البصري مثل ذلك حتى دنوت، فلمس البصري النار فلم يجد لها حرارة و لا غلماني، ثم طفئت بعد طول، ثم التهبت فلبثت قليلا ثم طفئت، ثم التهبت، ثم طفئت الثالثة فلم تعد، فنظرنا إلى السواك، فإذا ليس فيه أثر نار و لا حر و لا شعث و لا سواد، و لا شيء يدل على أنه حرق، فأخذت السواك فخبأته، و عدت به إلى الهادي(ع)قابلا، و كشفت له أسفله و باقيه مغطى و حدثته بالحديث، فأخذ السواك من يدي و كشفه كله و تأمله و نظر إليه، ثم قال: هذا نور، فقلت له: نور جعلت فداك؟ فقال: بميلك إلى أهل هذا البيت و بطاعتك لي و لآبائي أراكه الله.
علي، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، مثله. و في كتاب لأبي جعفر(ع)إليه ببغداد: قد وصل إلي كتابك و فهمت ما ذكرت فيه، و قد ملأتني سرورا فسرك الله و أنا أرجو من الكافي الدافع أن يكفي كيد كل كائد إن شاء الله تعالى.
و في كتاب آخر: و قد فهمت ما ذكرت من أمر القميين، خلصهم الله و فرج عنهم و سررتني بما ذكرت من ذلك، و لم تزل تفعل، سرك الله بالجنة و رضي عنك برضائي عنك، و أنا أرجو من الله العفو و الرأفة و أقول: حسبنا الله و نعم الوكيل.
و في كتاب آخر بالمدينة: فاشخص إلى منزلك صيرك الله إلى خير منزل في دنياك و آخرتك.
و في كتاب آخر: و أسأل الله أن يحفظك من بين يديك و من خلفك و في كل حالاتك، و أبشر فإني أرجو أن يدفع الله عنك و أسأل الله أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك به من الشخوص في يوم الأحد، فأخر ذلك إلى يوم الإثنين إن شاء