أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ١٤ - صورة سؤال السيّد العالم العامل و الحبر السّند الفاضل حضرة السيّد أبو الحسن الموسوي «مولانا» دامت بركاته

إذا زاحمه و امّا إذا لم يزاحمه فلا. كما إذا فرض انّه ترك جدّا لأمّ و ابن أخ لأمّ مع أخ لأب. فابن الأخ يرث مع الجدّ الثلث و الثلثان للأخ. [١] الرّجا من سماحتكم بيان ما هو المختار عندكم في حكم المسألة مع الإشارة إلى دليله.

متّعنا اللّه و المسلمين بطول بقائكم آمين.


[١] و الوجه فيه عدم جريان قاعدة (الأقرب يمنع الأبعد) في مفروض المسألة لعدم مزاحمة البعيد الذي هو ابن الأخ الأمّي مع القريب الذي هو الأخ الأبى. إذ في صورة إرث البعيد لا يرد النقص في حصّة القريب فلا يتحقّق حينئذ مانع من إرث البعيد اى ابن الأخ الأمّي. فلا مجال في هذه الصّورة لجريان القاعدة المذكورة. فإذا كان الوارث منحصرا في الجدّ الأمّي و الأخ الأبى فالأخ الأبى يرث الثلثين و يرث الجدّ الأمّي الثلث الباقي. فلو كان معهما ابن أخ أمّي فهنا أيضا يرث الأخ الأبى حصّته و هو الثلثان من دون نقص يرد على حصّته و الثلث الباقي ينقسم بين الجدّ الأمّي و ابن الأخ الأمّي على السويّة. نعم يرد النقص على حصّة الجدّ الأمّي الّا ان الجدّ ليس مانعا من إرث ابن الأخ الأمّي لأنهما صنفان. و من الواضح أنّه لا بدّ في جريان القاعدة من اتّحاد الصّنف و الّا فلا مجال لجريان القاعدة المذكورة كما في فرض المسألة.