أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ٢٠ - وجه توهم عدم المزاحمة و جوابه
أو الإجماع. فلو اثبت ذلك باختصاص الثلثين أو الخمسة أسداس للإخوة للأب و الجدودة القريبة للأب في هذا الاجتماع لزم الدّور. و اجتماع القريب من أحد الصنفين مع البعيد من الصنف الآخر و عدم التزاحم بينهما في المقاسمة لا يوجب عدم المزاحمة بين القريب و البعيد في الصّنف الواحد مضافا إلى انّه لو كان دليل على تعميم حكم كلالة الأمّ للأولاد مع وجود الأقرب معها لم يكن حاجة و لا معنى للتعليل بعدم المزاحمة لأنّ الولد للأخ و الجدّ البعيد للأمّ يرثان فرضهما مع عدم اجتماعهما مع الأقرب منهما حتّى انّه لو لم يكن معهما إخوة للأب أو أجداد للأب ردّ الباقي على كلالة الأمّ إجماعا و مع اجتماعهما مع القريب لا إرث لهما حتى يعلّل ارثهما بعدم المزاحمة للقريب. على انّ المزاحمة المتوهّمة حاصلة على أىّ حال بالنسبة إلى الرّد على القول بالرّد على المتقرّب بالأم أيضا.
إذ في الرّد على كلالة الأمّ عند اجتماعها مع كلالة الأب خلاف. و المشهور عدم الرّد حينئذ على كلال الأمّ و لهم النصّ أيضا. و على القول بالرّد عليهما بالنسبة وقعت المزاحمة في المقدار النسبي من الرّد عليها. الّا ان يقال لا مزاحمة فيما زاد على مقدار الرّد عليها. و بالجملة: فلا محصّل لدعوى عدم المزاحمة في توريث البعيد فان المنساق من آيتي الكلالة لزوم رعاية الطّبقات و الدّرجات كما يدلّ على ذلك آية أولو الأرحام و لا أقلّ من كون ذلك هو القدر المتيقن من الآيات و الروايات. و التعبير بالأخ و الأخت في آيتي الكلالة انّما هو لإفادة أوّل الدّرجات و لزوم رعاية الترتّب. و من هنا يعلم انّه