أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ١٩ - وجه توهم عدم المزاحمة و جوابه

أصلا. و الوارث انّما هو العالي أو القريب فكيف يؤخذ من ماله الموروث المختصّ به ثلث أو سدس لمن دونه في الدّرجة أو لمن فوقه فيها أ ليس تشريك غير الوارث مع الوارث في الميراث مزاحمة.

وجه توهم عدم المزاحمة و جوابه:

و كأنّ الزاعم لعدم المزاحمة في الفروض المذكورة جعل آية كلالة الأمّ و النصوص الّتي سيقت مساقها في استحقاق الواحد منها سواء كان من صنف الإخوة أو من صنف الأجداد و المتعدّد منها من هذين الصنفين للثّلث عامّة شاملة للسافل و العالي و الأبعد و الأدنى. فاعتبر هذا العموم مفروغا عنه فأعطاها فرضها منجزّا. ثمّ توجّه إلى من اجتمع معها من صنفها من قبل الأب إخوة أو جدودة و كانوا أقرب و أدنى و هم أبعد صعودا و نزولا فرأى أن ما زاد على فرضها من الثلثين أو الخمسة أسداس لا يزاحم فرضها فأعطى ما بقي كلالة الأبوين أو كلالة الأب مع عدمهم. و هذا فاسد أمّا أوّلا فآية الكلالة سواء للأمّ أو للأب إنّما عنوانها الأخ و الأخت لا الأعمّ منهما و من الأولاد. و انّما يقوم الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم بالنصّ و الاجتماع. و أمّا ثانيا فاختصاص كلالة الأب من الإخوة و الأجداد الدّنيا بالثلثين أو الأسداس الخمسة مع أولاد الإخوة للأمّ أو الأجداد العليا للأمّ دون جميع المال موقوف على ثبوت وراثتها للسّدس أو الثلث بدليل خارج من عموم الآية أو النصّ‌