وصف إفريقيا - ابن الوزّان الزيّاتي - الصفحة ٤٨٠ - قرية الغار
تعيش في حرية ، وهي متحالفة مع سكان جبال آخرين ، على تخوم صحراء نوميديا.
* * *
بعد أن فرغت من الكلام عن الجبال ، سأتابع كلامى على اقاليم مملكة تونس التي ليس فيها مدن ، ولا قصور ، بل أنواع قرى صغيرة فحسب (*) ، وسنتابعها واحدة فواحدة.
قصر أحمد [٢١٢]
شيّد هذا القصر قائد الجيوش التي قدمت الى افريقيا ، وقد هدمه العرب.
سبيخة
كانت سبيخة [٢١٣] أيضا قصرا بنى فى العصر الذي قدمت فيه الجيوش الاسلامية إلى افريقيا. وكان كثير السكان ، ولكنه تهدم على أيدى العرب. ولكنه لا يزال مأهولا بصيادين وأفراد آخرين من فقراء الناس.
قصر حسّان [٢١٤]
وهو قصر آخر مبنى على ساحل البحر على أيدى الجيوش الاسلامية ، وقد تهدم شأن القصور الأخرى ، على أيدي العرب.
قرية الغار [٢١٥]
وهي قرية على حافة البحر ، وتكثر فيها التمور ، وأرضها قاحلة ، ويزرع فيها
(*) وان بعضها كان يطلق عليه اسم قصر كما سيأتي (المراجع).
[٢١٢] لم يمكن التعرف على مكان هذا القصر.
[٢١٣] تصغير سبخة ، أي مستنقع ملحي ، أو شط. ولم يمكن التعرف على هذا الموقع.
[٢١٤] لا يوجد أثر عن قصر حسن أو حسّان غرب طرابلس. ولكن بما أن مذكرات المؤلف مضطربة جدا فيما يتعلق بهذه المنطقة فيمكن الظن بأن قصور حسّان عند المؤرخين والجغرافيين العرب ، كانت قد بيت في الموقع الذي انسحب اليه القائد حسان بن النعمان الغساني مع جيشه على أثر هزيمته التي الحقتها به حوالي العام ٦٩٣ م الكاهنة ، ملكة أوراس البربرية ، على ضفاف واد نينى قرب باغية ، حيث ظل خمس سنوات بمنأى عنها بانتظار المدد واستئناف فتح افريقيا. والمعتقد أن هذه القصور كانت واقعة على حافة البحر ، على مسافة ٤٠٠ كم من طرابلس و ١٤٠ كم تقريبا جنوب تاورغة ، في المكان المسمى اليوم تماد حسان ، وتماد تعنى المستنقع الصغير الذي يجف صيفا.
[٢١٥] هذا الموقع الذي يظن أنه كان يحمل اسم الغار ، أي الكهف ، لم يمكن التعرف عليه.