وصف إفريقيا - ابن الوزّان الزيّاتي - الصفحة ١٦٤ - تامرا كشت
السبيت ، مدينة في نفس المنطقة
السبيت مدينة صغيرة على نهر أم الربيع ، باتجاه الجنوب. وتقع على مسافة أربعين ميلا [٢٤٣] من «المدينة» وهي خاضعة لعرب دكالة. وتنتج كثيرا من القمح والعسل ، ولكن نظرا لجهل سكانها ، لا يظهر فيها حدائق من البساتين ولا من الكروم. وبعد خراب مدينة بولوان [٢٤٤] استاق ملك فاس سكانها الى مملكته. وأعطاهم مدينة صغيرة في منطقة فاس كانت غير مأهولة. وظلت سبيت مهجورة. [٢٤٥]
تامراكشت
تامراكشت [٢٤٦] مدينة صغيرة في دكالة على نهر أم الربيع. وقد بنيت من قبل الملك الذي شيّد مراكش ، ولهذا تحمل هذا الاسم. [٢٤٧] وقد كانت مأهولة جدا وتضم أربعمائة أسرة. وكانت خاضعة لآزمور ، ولكنها تخربت في العام الذي تم فيه احتلال هذه المدينة الأخيرة من قبل البرتغاليين [٢٤٨] ونقل سكانها الى «المدينة». [٢٤٩]
ترغه
ترغه مدينة صغيرة على نهر أم الربيع على مسافة ثلاثين ميلا من آزمور. وقد كانت كثيرة السكان وتضم حوالي ثلاثمائة اسرة ، وكانت تخضع لعرب دكالة. ولكن بعد سقوط آسفى [٢٥٠] جاء عليّ ، زعيم الحزب المعادي للبرتغاليين ، ليسكنها بعض الوقت مع بعض من أكثر رجاله شجاعة. وبعد ذلك استدعاهم ملك فاس الى مملكته مع أسرته ،
[٢٤٣] حوالي ٦٥ كم.
[٢٤٤] في ايار (مايو) ١٥١٤ م.
[٢٤٥] لم يصل الينا عن هذه البلدة الا فقرة وردت في رسالة يحي او تعفونت ، وقد كتبها في أواخر شهر آذار (مارس) ١٥١٤ م يعبر فيها عن نيته في المرور من اعالي القرى الواقعة فوق السّوبيت ، على طول مجرى النهر ، ولم يعثر على موقع السّوبيت.
[٢٤٦] لقد اختفت تامّراكشت ، وظل اسمها يطلق على أرض واقعة على الضفة اليمنى لنهر أم ربيع.
[٢٤٧] تصغير بربري لكلمة مراكش.
[٢٤٨] سنة ١٥١٣ م.
[٢٤٩] ورغم وقوع هذه المدينة فوق أرض منطقة تامسنة ، فإن مجرد تبعية تامّراكشت لآزمور وكون سكانها التجأوا إلى «المدينة» يبرهن على ان هذه المدينة الصغيرة كانت تعتبر في دكالة.
[٢٥٠] في بداية عام ١٥٠٨ م.