وصف إفريقيا - ابن الوزّان الزيّاتي - الصفحة ٣٦١ - بني ورتناج
وقوية تملك الكثير من الخيل ، ولا تدفع أية ضريبة. وينمو في هذا الجبل كثير من القمح ، وتظهر فيه كمية من بساتين الأشجار المثمرة ومن كروم العنب الأسود ، ولكن لا تصنع منه خمر. ونساء هذا الجبل بيضاوات وبدينات ، ومن عادتهن التزيّن بكثير من الحلى الفضية لأن هؤلاء الناس أغنياء. والرجال هنا سريعو الغضب وعلى قدر كبير من الجرأة. والويل لمن يتحرش بنسائهم ، فكل إهانة أخرى تتضاءل أمام هذه الإهانة.
بني ورتناج [٥٢٨]
هذا الجبل مرتفع وعسير المرتقى بسبب الغابات والجروف الموجودة فيه. ويقع على مسافة ثلاثين ميلا [٥٢٩] تقريبا من تازه. وهنا ينمو القمح والكتان والزيتون والليمون والسفرجل البديع المعطر. وفيه ايضا الكثير من الحيوانات ، باستثناء الخيل والثيران التي هي بأعداد قليلة. وسكانه شجعان كرماء ، ويلبسون ثيابا لائقة كأبناء المدن ، وفيه حوالي خمس وثلاثون قرية تقدم ثلاثة آلاف محارب بواسل بتجهيز حسن [٥٣٠].
جبل وابلان [٥٣١]
وابلان جبل عال [٥٣٢] شديد البرودة وكثير الاتساع. ويبلغ طوله ستون ميلا تقريبا [٥٣٣] بعرض يبلغ خمسة عشر ميلا [٥٣٤]. وهو يتاخم جبال دبدو ويتاخم من الغرب جبال بني يازغة. ويبعد مسافة خمسين ميلا عن تازه [٥٣٥]. ويظهر الثلج على
[٥٢٨] ويسمون حاليا تسول.
[٥٢٩] ٤٨ كم.
[٥٣٠] لقد تغير اسم بني ورتناج المنتسبين الى مكناسه شمالي تازه ، وأستعيض عنه باسم تسول ، وهو اسم المنطقة التي يقطنون فيها.
[٥٣١] وبلان وحاليا بوايبلان.
[٥٣٢] ترتفع قمة وبلان (الذي تغير اسمه في ايامنا الى بوايبلان) الى ٣١٩٠ م.
[٥٣٣] ١٠٠ كم.
[٥٣٤] ٢٥ كم. ولا يقصد بهذا الجبل طبعا بوايبلان ذاته ، بل الكتلة الجبلية الواقعة بين نهر الملوية في الشرق ووادي مديز في الغرب.
[٥٣٥] ٨٠ كم.