وصف إفريقيا - ابن الوزّان الزيّاتي - الصفحة ١٦٨ - مرامر جبل بني
منهم فاس. وهكذا عوقب هؤلاء السكان بهذه الصورة جزاء انغماسهم في اللواط. وكانوا لا يستحون من هذه الرذيلة ، حتى أن الأب كان يبحث لولده عن صديق مداعب لطيف.
وأخيرا سقطت هذه المدينة في عام ٩١٨ ه ، بينما كنت في بلاد السودان. [٢٦٢]
مرامر
مرامر مدينة بناها القوط في داخل الأراضي على مسافة أربعة وأربعين ميلا [٢٦٣] من آسفى ، وفيها قرابة أربعة آلاف أسرة. وتنتج المنطقة كثيرا من القمح والزيت وكانت في الماضي تحت سلطة أمير آسفى. ولكن عند ما سقطت آسفى بأيدي البرتغاليين [٢٦٤] هرب السكان من المدينة وظلت خلال عام كامل مهجورة وبعدئذ عقد الأهلون اتفاقا مع البرتغاليين وعادوا لبيوتهم. ويدفعون حتى الآن جزية لملك البرتغال [٢٦٥]
جبل بني ماجر
وهو جبل يقع على مسافة اثنين وعشرين ميلا من آسفى [٢٦٦] وكان يقطنه الكثير من الصناع الذين كانت لهم جميعا بيوت في آسفى. وهو جبل غزير الإنتاج ، ولا سيما من القمح والزيت. وكان فيما سبق من الزمن تحت سلطة أمير آسفى. وعندما سقطت المدينة المذكورة ، لم يكن لدى هؤلاء السكان بدّ من أن يبحثوا لهم عن ملجأ في الجبل. ومنذ
ـ البرثغاليين ، في منتصف الليل ، بأن المدينة قد اخليت قبل قليل ، فاحتلها البرتغاليون دون حادث في صبيحة السبت ٣ أيلول (سبتمبر) ١٥١٣ م.
[٢٦٢] سقطت آزمور يوم السبت ٣ ايلول (سبتمبر) ١٥١٣ م ـ ٢ رجب ٩١٩ ه. وهذا التاريخ أي ٩١٨ ه / ١٥١٢ م هو بلا شك تاريخ رحلة المؤلف الثانية الى السودان ، أي الى بلاد حوض النيجر.
[٢٦٣] أي أقل من ٧٠ كم.
[٢٦٤] في ١٥٠٨ م.
[٢٦٥] تحمل آثار هذه المدينة اسم سويرة مرامر ، أي سور مرامر الصغير. وتقع هذه الآثار في منطقة الضفة اليسرى لنهر تانسنت حينما كانت مرتبطة إداريا بدكالة. ويبدو ان المؤلف يردد اعتقادا شائعا ينسب تأسيس مدينة مرامر إلى ويزيغوط اسبانيا ، ومن المحتمل ان هؤلاء أسسوا مركزا تجاريا ، لأن البكري يذكر مرامر على الطريق الذي كان يربط نيفيس ، وهي مدينة هامة في الداخل عند الفتح الاسلامي ، بميناء آغوز الواقعة عند مصب نهر تانسفت.
[٢٦٦] أي حوالي ٣٥ كم.