منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٤١١ - الثاني علم الجنس
الوضع للابشرط القسمي. فتدبر.
الثاني : علم الجنس كأسامة للأسد ، وثعالة للثعلب ، ونحوهما.
وقد نسب صاحب الكفاية إلى المشهور من أهل العربية وضعه للطبيعة بما هي متعين بالتعين الذهني لا بما هي هي ، ولأجل ذلك يعامل معاملة المعرفة بدون أداة التعريف. وخالفهم رحمهالله في ذلك ، فذهب إلى وضعه إلى صرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلا ، وان التعريف فيه لفظي لا معنوي كالتأنيث اللفظي ، فلا فرق بينه وبين اسم الجنس في الموضوع له. ونفي ما ذكره المشهور بوجهين :
الأول : انه يكون امرا ذهنيا لا يصدق على الخارجيات إلاّ بالتصرف بالتجريد ، مع ان صدقه عليها لا يكون بعناية كما لا يخفى.
الثاني : ان الوضع لمعنى مع خصوصية يحتاج في استعمالاته إلى تجريده عنها لا يصدر عن الجاهل فضلا عن العاقل الحكيم [١].
وقد وافقه المحقق الأصفهاني بناء على كون المراد من التعين هو التعين الذهني ، ولكنه احتمل إرادة التعين الجنسي منه ـ كما في الفصول [٢] تبعا للسيد الشريف ـ ببيان : ان كل معنى طبيعي متعين بنفسه ممتاز عن غيره وهو امر ذاتي له ، فالمدعى ان علم الجنس موضوع للمتعين بما هو متعين ، واسم الجنس موضوع لذات المتعين والممتاز [٣].
أقول : لا بد أولا من معرفة ما به يكون اللفظ معرفة ونكرة ، فنقول : لا يمكن ان يكون التعريف مستندا إلى امتياز مفهوم اللفظ عن غيره من المفاهيم وتعينه في نفسه ، وذلك لأن المفاهيم كذلك ، فكل واحد منها له تعين في نفسه وامتياز
[١] الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٢٤٤ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.
[٢] الحائري الشيخ محمد حسين. الفصول الغروية ـ ١٦٦ ـ الطبعة الأولى.
[٣] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ١ ـ ٣٥٤ ـ الطبعة الأولى.